السيد حسن الحسيني الشيرازي

17

موسوعة الكلمة

عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام فاضلة ، وصفاته في الشرف كاملة ، وشرفه على جهات الأيام سائلة ، وأندية المجد والعزّ بمفاخره ومآثره آهلة . . . » . وقالوا . . . وقالوا . . . وما كثرة ما قالوا عن هذا الإمام العظيم وما أقلّه . ما أكثره : لكثرة المدح والإطراء ، فمنذ ذلك الزمن وإلى اليوم لم يمرّ جيل على هذه الأمّة ، ولم يكتب كتاب عن علم أو دين أو تاريخ إلّا ويمرّ بهذا العملاق عليه السّلام ويثني عليه . . . وحسب التتبع لم يقدح به أحد حتى من الأعداء والمخالفين . وما أقلّه : هذا بالنسبة لمقامه الشريف ومكانته العالية ومقامه السامي ، فهو قبل كل شيء إمام الأمّة وقائدها إلى كل خير ، وربان سفينتها إلى النور والهداية ، وهو سبب وجودها وضمان بقاء الكون كلّه . فقالوا ومهما قالوا ، فلن يبلغوا إلّا جزءا بسيطا من الحقيقة الجعفرية التي تختزن الرسالة بكل معانيها وتجسدها بكل تفاصيلها بشخصية آدمية بشرية يقال لها : جعفر الصادق عليه السّلام . تلك الشخصية التي كانت بالحقيقة نادرة الدنيا ، ويتمية الدهر ، ومفخرة الأمّة العربية والإسلامية في كل عصر ، وما أنجبت النساء مثله في أي عصر ، لا قديما ولا حديثا ، ولا في أي عصر ، إلّا أصوله الطاهرين وفروعه المنتجبين من آل طه وياسين ( عليهم سلام اللّه أجمعين ) . فمن أصله الشريف ؟ ومتى كانت ولادته المباركة ؟